رفيق العجم
634
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- العرش الذي هو عبارة عن الروح الكلّي المحيط بجميع الممكنات أو قلب الإنسان الكامل المحيط بجميع الحقائق أو جسم محيط بعالم الأجسام أو مجموع العالم ( العظيم ) من حيث إحاطته ( وصلّى اللّه ) من حيث أحدية جمعه ( على من أقام به أعلام الهدى ) بأجمعها لأنه مظهر جميع الأسماء الجمالية والجلالية ، ولهذا كانت شريعته أكمل الشرائع وأجمعها وأوسعها حيطة إذ قد جمعت بين التشبيه والتنزيه والتصريح والتنبيه . ( جيع ، اسف ، 39 ، 12 ) - العرش على التحقيق مظهر العظمة ومكانة التجلّي وخصوصية الذات ، ويسمّى جسم الحضرة ومكانها لكنه المكان المنزّه عن الجهات الست وهو المنظر الأعلى والمحل الأزهى والشامل لجميع أنواع الموجودات فهو في الوجود المطلق كالجسم للوجود الإنساني باعتبار أن العالم الجسماني شامل للعالم الروحاني والخيالي والعقلي إلى غير ذلك ، ولهذا عبّر بعض الصوفية عنه بأنه الجسم الكلي وفيه نظر لأن الجسم الكلّي وإن كان شاملا لعالم الأرواح فالروح فوقه والنفس الكلّي فوقه ولا نعلم أن في الوجود شيئا فوق العرش إلا الرحمن . وقد عبّروا عن النفس الكلي بأنها اللوح فهذا حكم بأن اللوح فوق العرش وهو خلاف الإجماع على أن من قال من أصحابنا الصوفية إن العرش هو الجسم الكلّي لا يخالفنا أنه فوق اللوح وقد عبّر عنه بالنفس الكلي . ولا شكّ أن مرتبة النفس أعلى من مرتبة الجسم والذي أعطانا الكشف في العرش مطلقا إذا أنزلناه في حكم العبارة ، قلنا بأنه فلك محيط بجميع الأفلاك المعنوية والصورية سطح ذلك الفلك هي المكانة الرحمانية ونفس هوية ذلك الفلك هو مطلق الوجود عينيّا كان أو حكميّا . ( جيع ، كا 2 ، 4 ، 23 ) - من مراتب الوجود . هي العرش وهو الجسم الكلّي ، فالعرش للعالم بمنزلة هيكل الإنسان للإنسان محيط بجسمانيته وروحانيته وظاهره وباطنه ولهذا سمّته الطائفة بالجسم الكلي ، فكما أن الروح مستوية أو مستولية على البدن من غير تخصيص لها بموضع دون موضع من هيكل الإنسان فكذلك الموجود وجود العرش سار في الموجودات محيط بجميع العالم مستو على جزئياته وكلياته وذلك هو النفس الرحماني والاستواء الرحماني لمن فهم بغير حلول . فالوجود بأسره للحق كالصورة للروح وقد بيّناه في كتاب مجرى الحدوث والقدم وموجود الوجود والعدم من هذا العلم ما فيه غنية عن التكرار . واعلم أن القلب عرش اللّه عزّ وجلّ والعالم كله عرش الرحمن وبين العرشين ما بين الإسمين . ( جيع ، مرا ، 22 ، 18 ) عرش الحياة - عرش الحياة هو عرش المشيئة وهو مستوى الذات وهو عرش الهويّة قال تعالى وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ( هود : 7 ) فأضافه إلى الهويّة وجعله على الماء فلهذا قلنا إنّه عرش الحياة . ( عر ، عق ، 52 ، 19 ) عرش رحماني - العرش الرحمانيّ الجامع للموجودات الأربعة وهي الطبيعة والهباء والجسم والفلك . مثل ما لاح لعين في الهواء برق يماني ثمّ أوجد اللّه سبحانه الهباء فأوّل صورة قبل صورة الجسم هو